السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
529
الإمامة
الشيخين ، فقد خطأهما والمهاجرين والأنصار ، وما أراه يرفع له عمل مع هذا إلى السماء نقل ذلك النووي عنه كما مر ثم قال : أي النووي هذا كلامه ، وقد كان حسن اعتقاده في علي بالمحل المعروف انتهى . وما أشار إليه من حسن اعتقاده في علي مشهور ، بل أخرج أبو نعيم عن زيد بن الحباب أنه كان يرى رأي أصحابه الكوفيين كيف يكون يفضل عليا على أبي بكر وعمر فلما صار إلى البصرة رجع إلى القول بتفضيلهما عليه . أقول : وكلامه هذا أيضا مشتمل على فصول . الأول : قوله سلمنا أنه أولى بالإمامة لكن المراد المال ولا تعرض له لوقت المال ، فكان المراد حين يوجد عقد البيعة ، فلا ينافي تقديم الأئمة ان الثلاثة عليه وإمامتهم ، لانعقاد الاجماع عليهم حتى من علي عليه السّلام ، وللأخبار الدالة على إمامة أبي بكر . وجوابه أما في اوّل كلامه هذا فيما عرفت من أن المستدل بهذا الخبر لم يقل انه الأولى بالإمامة ، وهو اشتباه وغلط وتوهم منه ، بل مراده انه الأحق بالناس من أنفسهم وهو معنى الإمامة . واما في ثاني كلامه المراد المال ، والا كان هو الامام مع وجود النبي صلّى اللّه عليه وآله فيما ستعرف مفصلا من أن المراد الإمامة بعده والقيام مقامه ، مع امكان أن يقال : كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى من كونه الامام بعده في الحال ، وهو امام بعده في الحال فتدبر . وأما في ثالث كلامه ، من أنه لا تعرض فيه لوقت المال ، فكان المراد حين يوجد عقد البيعة له ، فبأنه لا تعرض له لوقت المال ، فكان متصل بوقت وفاته ، فإنه المال في القيام مقامه . ثم أن يكون المراد عند عقد البيعة له دورا ظاهرا لتوقف الإمامة المستفاد